السيد مصطفى الخميني
273
تحريرات في الأصول
والكذب ، للعلم الاجمالي . إلا أنه غير تام ، وتحريره خروج عما هو أساس البحث في المقام ، ومن شاء فليراجع ما حررناه في محاله ( 1 ) . فبالجملة : في موارد الشك في الحجية ، لا تنتفي جميع آثار الحجية ، على إشكال فيه كما أشير إليه ( 2 ) . فتحصل : أن توهم الملازمة الثبوتية بين الحجية وتلك الآثار ، كما يظهر من العلامة النائيني ( قدس سره ) ( 3 ) غير تام ، كما أن توهم انتفاء الآثار عند انتفاء الحجية ، أيضا غير تام ، إلا على الوجه الأخير . تتميم : في دعوى اختصاص جواز الإسناد بالأمارات قد عرفت وجه المناقشة في حرمة الإخبار والإسناد غير الراجع إلى الإفتاء بغير علم ( 4 ) ، وأيضا تبين وجه المناقشة في جواز الإفتاء والإخبار والإسناد في صورة ثبوت الحجية مع جوابها ( 5 ) . وربما يمكن دعوى : أن جواز الإخبار والإسناد من آثار الحجية في باب الطرق ، لا لمطلق الحجة ، لأن كون الحجة معذرة بالنسبة إلى مورد التخلف عن الواقع ، يلازم كونها معذرة بالنسبة إلى الإخبار والإسناد اللذين يكونان خطأ أيضا ، فإذا ثبتت حجية خبر الثقة والظاهر ، فكما يجوز الإفتاء على طبقه ، والتدين به ، ويكون عذرا عند الخطأ ، كذلك يجوز الإخبار والإسناد ، ويعد عذرا في صورة الخطأ ، من غير حاجة إلى التمسك بالبناءات العقلائية ، أو الإدراكات العرفية
--> 1 - لاحظ الصفحة 270 ، الهامش 4 . 2 - تقدم في الصفحة 271 . 3 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 3 : 122 - 123 . 4 - تقدم في الصفحة 271 . 5 - تقدم في الصفحة 267 - 268 .